الترجمة الاحترافية: أهم الطرق والآليات


Posted on ديسمبر 10, 2018 at 9:39 ص




أصبحت الترجمة اليوم ضرورة ملحة وعنصرا مهما من عناصر البناء الحضاري والتكوين الثقافي. فالانفتاح على الآخر ومحاولة فهمه وفهم نمط عيشه وأسلوب تفكيره لم يعد للاكتشاف فقط، بل لكسر الحواجز وفك العقد من أجل رؤية أوضح وأعمق للعالم. بالإضافة إلى أن الإنتاج العلمي والأدبي في العالم بأسره يتزايد بشكل مهول يوما بعد يوم، خصوصا في ظل هذه الثورة التكنولوجية، لذلك فترجمة البحوث والمقالات والإصدارات في شتى المجالات أمر حتمي لنقل المعرفة ومسايرة الركب.

تعد اللغة الإنجليزية هي اللغة الأكثر انتشارا واستعمالا عالميا، فضلا على أن أغلب الانتاجات العلمية والتقنية وحتى الفنية قادمة من الولايات المتحدة الأمريكية، وبالتالي فترجمة الأعمال من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية بصورة مكثفة ومستمرة ودون الحاجة إلى لغة وسيطة كالفرنسية كما في دول شمال إفريقيا هي سبيل عالمنا العربي نحو التقدم معرفيا على الأقل، ودون إغفال بأن أعمالنا، وليس المشهورة منها فقط، بحاجة للترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية ولغات أخرى من أجل نقل معرفتنا وثقافتنا وحضارتنا إلى العالم أجمع.

ومن الدول العربية التي أصبحت تهتم بشكل كبير بنقل المعرفة من وإلى العالم العربي، الإمارات، حيث أن الترجمة في الإمارات العربية المتحدة قفزت قفزة نوعية في مجموعة من المجالات وخصوصا العلمية والتقنية منها، وهذا راجع إلى الاهتمام بالتعليم والتكنولوجيا، فضلا على أن دولة الإمارات من الدول التي تضم عدة جنسيات من العالم بأسره.

لكن دعونا نعرف الترجمة أولا. بشكل عام، يمكن تعريف الترجمة بأنها نقل نص إلى لغة مختلفة عن تلك المستخدمة لكتابة النص الأصلي. غالبًا ما نتحدث عن النص الأصلي (أو النص الأساسي) والنص المترجم. تتشكل الترجمة مبدئيا عبر مرحلتين: تفسير معنى النص الأساسي، وإعادة صياغة نص جديد، أي ما يماثل النص الأصلي ولكن بلغة أخرى. إنه، في الواقع، نقل للمفاهيم من لغة إلى أخرى.

هناك طرق وآليات للترجمة نلخصها في المراحل التالية:

قراءة وتحليل عام للنص، هنا  لابد من الاطلاع الجيد والدقيق للنص الأصلي من أجل فهم عميق يسهل عملية الترجمة.

البحث عن المصطلحات الأكثر دقة، ويمكن استعمال المعاجم، الأنترنت، المقالات، النصوص والترجمات السابقة من أجل إيجاد المصطلح الأنسب، خصوصا إذا كان غير مألوف أو مصطلحا تقنيا.

كتابة المسودة الأولى للنص الجديد، وهنا يمكن استخدام برامج الحاسوب كالوورد Microsoft Word مثلا مما يساعد على وضع علامات على المفاهيم والمصطلحات غير المرضية بشكل كبير للعودة إليها وتعديلها بعد فهم أكبر وإيجاد بدائل أنسب.

مراجعة المسودة وقراءتها بدقة وإعادة صياغة ما يبدو غريبا في الشكل والمعنى، ليكون النص متناسقا وطبيعيا أكثر.

مراجعة نهائية وقراءة النص بموضوعية ووضعه في إطاره الثقافي الجديد دون الرجوع للنص الأصلي، ومحاولة فهمه من منظور قارىء لم يطلع على النسخة الأصلية.

من الأدوات المهمة أيضا هي بعض برامج الحاسوب التي تمكنك من أرشفة ترجمتك للنصوص وتكوين مكتبة ومعجم خاص مما يسهل عملية الترجمة ويختصر الكثير من الوقت.

لكن يجب أن نفرق بين هذه البرامج وبرامج الترجمة الفورية والآلية كتلك المتاحة عبر الأنترنت مثل ترجمة غوغل Google Translation التي قد تضلل مستعمليها في حال ترجمة مواضيع أو وثائق مهمة. ربما قد تساعد هذه البرامج في ترجمة الكلمات وحتى بعض الجمل البسيطة، لكنها لن تحل محل المترجمين المحترفين، على الأقل في عصرنا هذا.

تنقسم الترجمة إلى عدة أصناف، هي بشكل عام:

الترجمة الصحفية، الترجمة العلمية، الترجمة التقنية، الترجمة القانونية، الترجمة المالية والترجمة المحلفة (الترجمان المحلف).

لكن بالنسبة للمترجمين المحترفين والمتخصصين كما في مؤسسة جسور لخدمات الترجمة JUSOOR TRANSLATION فيعتمدون تصنيفات خاصة على حسب خدمات الترجمة المقدمة، وهي كالآتي:

الترجمة القانونية (Legal Translation)

الترجمة الإبداعية (Creative Translation)

الترجمة الرياضية (Sports Translation)

الترجمة التقنية Technical Translation))

الترجمة المهنية (ترجمة الأعمال Business Translation)

الترجمة التسويقية (Marketing Translation)

ترجمة المواقع (Website Translation)

الترجمة الإعلامية Subtitling

الترجمة الفورية (Conference Interpretation)

للمزيد من التفاصيل حول هذه الخدمات وأخرى، تفضلوا بزيارة الموقع الإلكتروني:

www.jusoortranslation.com

في الأخير، أعود وأكرر بأن الترجمة هي سبيلنا نحو التقدم وسد الفجوات المعرفية والثقافية بيننا وبين باقي العالم، وهي فعلا الطريقة المثلى للتعرف على الآخر وإذابة الحواجز وإقامة بدلها جسورا للتواصل والالتقاء والتبادل الثقافي.

إليكم هذا المثال العجيب في ألمانيا حيث اعتقد العديد من الألمان في العصور الماضية بأن شيكسبير ألماني الجنسية وليس بريطانيا، وذلك راجع إلى الكثافة التي كانت تترجم بها أعمال ذلك الأديب العظيم للغة الألمانية، حتى أنهم لقبوه فعلا بعد ذلك بأنه ألماني من شدة اعجابهم به وانتشار أعماله المترجمة إلى اللغة الألمانية.

هنا نقف أمام نموذج رائع يوضح أهمية الترجمة، فلو لم تكن هناك حركة معرفية ووعي ثقافي بألمانيا لحرم شعب بأكمله من أجمل روائع الأدب العالمي الذي لم يصلنا منه سوى القليل، مما يدفعنا لتعلم لغات أخرى وهذا أمر محمود، لكن التعرف على العالم عن طريق لغتك الأم له طعم آخر. انفتح دون أن تتحلل.


Copyright © جسور